مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
138
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
يومان وبقي يوم وليلة قال فلما كان الصبح خرج عمر إلى الصلاة وكان يوكل بالصفوف رجلا فإذا استوت الصفوف جاء هو ينظر في الناس فدخل أبو لؤلؤة في الناس وفي يده الخنجر الذي له الرأسان نصابه في وسطه فضرب عمر ثلاث ضربات وفي رواية ستا إحداهن تحت سرته وهي التي قتلته وقتل معه كليب بن النضر الليثي فلما وجد رضي اللّه عنه حر الحديد سقط في الأرض وقال أفي الناس عبد الرحمن بن عوف ؟ قالوا نعم يا أمير المؤمنين قال فليتقدم يصلي بالناس فصلى عبد الرحمن بن عوف وعمر طريح على الأرض ثم حمل إلى داره ثم قال لولده وقيل لعبد اللّه بن عباس اخرج فانظر من قتلني فقال له يا أمير المؤمنين قتلك أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فقال الحمد للّه الذي لم يجعل قتلي إلا على يد رجل لم يسجد للّه سجدة واحدة يا عبد اللّه اذهب إلى عائشة فاسألها هل تأذن لي أن أدفن مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأبي بكر يا عبد اللّه ان اختلف القوم فكن مع الأكثر ولو ثلاثة يا عبد اللّه ائذن للناس أن يدخلوا قال فجعل الناس يدخلون من المهاجرين والأنصار فيسلمون عليه ويقول لهم أعن ملإ منكم كان هذا فيقولون معاذ اللّه ودخل في الناس كعب فلما نظر إليه عمر أنشأ يقول : وواعدني كعب ثلاثة أعدها * ولا شك أن القول ما قاله كعب وما بي حذار الموت إني لميت * ولكن حذار الذنب يتبعه ذنب وفي رواية قتل أبو لؤلؤة لعنه اللّه سبعة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وجرح جماعة فأخذ عبد الرحمن بن عوف بساطا ورماه عليه وقبضه ولما رأى الكلب أنه قد أخذ قتل نفسه وكان طعن عمر رضي اللّه عنه يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وبقي ثلاثة أيام وتوفي لأربع بقين من ذي الحجة وقيل توفى يوم الاثنين وعاش ثلاثا وستين سنة وقيل خمسا وقيل غير ذلك وكانت خلافته عشر سنين وستة أشهر إلا يوما وصلّى عليه صهيب بن سنان الرومي ودفن في حجرة عائشة رضي اللّه عنها . ومروياته في كتب الأحاديث خمسمائة حديث واثنان وثلاثون حديثا كذا في المسامرات .